محمد بن الحسن الشيباني
251
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قوله - تعالى - : وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ ؛ أي : المستسلمون . و « القاسطون » الجائرون . يقال : قسط : إذا جار . وأقسط : إذا أعدل « 1 » . قوله - تعالى - : فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ( 14 ) ؛ أي : توخّوا هداية . ولا يكون التّوخّي إلّا في الخير خاصّة . قوله - تعالى - : وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ( 15 ) ؛ أي : وقودا . قوله - تعالى - : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ( 16 ) ؛ أي : على طريقة الإسلام . و « غدقا » كثيرا . قوله - تعالى - : لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً ( 17 ) ؛ أي : شاقّا شديدا . و « الصّعود » العقبة الكئود الشّاقّة « 2 » . قوله - تعالى - : وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً ( 19 ) ؛ يعني : بعبد اللّه : محمّدا - عليه السّلام - . لمّا قام يدعو ربّه ويقرأ القرآن ، كادت الجنّ عند ذلك يزدحمون عليه ، ويركب بعضهم بعضا لشدّة حرصهم لاستماع القرآن . أبو عبيدة قال : « لبدا » جماعات « 3 » .
--> ( 1 ) ج ، د ، م : عدل . ( 2 ) سقط من هنا الآية ( 18 ) ( 3 ) مجاز القرآن 2 / 272 . + سقط من هنا الآيتان ( 20 ) و ( 21 )